في يوم جمعة الكوشوك الموافق 6-4-2018 بقلم/ د. رمضان مصطفى طنبورة

?نفذ الشبان الفلسطينين تهديداتهم باشعال اطارات الكوشوك على حدود قطاع غزة على بعد أمتار قليلة جدا ووجها لوجه مع قوات جيش الاحتلال الصهيوني النازي وقناصاته التي قتلت الجمعة الماضية 19شهيد وأصابت 1500غالبيتهم في الاقدام حتى تشوههم وتقعدهم ليضافوا الى عدد 40 ألف من ذوي اعاقات الحروب في قطاع غزة وغالبيتهم من الشباب
? في مسيرات مخيمات العودة السلمية على خطوط التماس مع العدو الصهيوني على حدود القطاع تخرج جماهير غزة العزة المحاصرة منذ احدى عشر سنة لتحاصر الاحتلال بالنيران والدخان الأسود لترسل رسالة للعالم بأسرة باللون الأسود الداكن بأن غزة ستكون محرقة للاحتلال ولكل المتآمرين الذين يسوقون خطط التآمر وما تسمى بصفقة القرن
? غزة قهرت الجيش الصهيوني الذي طالما تغنى بشعار “الجيش الذي لا يقهر” والذي تقهقر على أيدي فرسان غزة الأبطال، فعلى قادة العالم العربي والاسلامي السياسيين والعسكريين أن يخجلوا على أنفسهم من بعبع ما يسمى بإسرائيل وأن يوقفوا توجيه ترسانتهم العسكرية وهدر أموالهم في توجيه بنادقهم الى صدور بعض في معارك وفتن تجعل الحليم حيران وتجعل فيها الشكوك والشبهات بأن القاتل والمقتول في النار فالقاتل يقول الله أكبر والمقتول يقول الله أكبر ولا تعرف من منهم على الحق، وقد حذر رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله (( اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)) بينما في فلسطين الحبيبة ساحات تحرير المسجد الأقصى المبارك مفتوحة للجميع بعزة وشرف للاستشهاد في معركة التحرير، ففي فلسطين تستقبل الأمهات أبنائهن بالزغاريد لانهم قضوا شهداء برصاص عدو الله ورسوله والأمة وهم الصهاينة الذين يغتصبون مسرى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم
?غزة بصمودها ترفع معنويات شرفاء الأمة وهي المنطقة الجغرافية المحررة في العالم العربي والاسلامي مع احترامنا لكل الحريات في بلادهم، فيكفيهم أنهم مرابطون على المحشر ارض الاسراء والمعراج، فلا تخذلوهم فان سقطت غزة لا سمح الله فستسقط جميع بلدانكم فحافظوا على انفسكم بوقوفكم الى جانب غزة، فمنهم التضحية ومنكم الوفاء
?في غزة ينصح الناصحون خلف اجهزة الكمبيوتر ومواقع التواصل الاجتماعي الالكتروني بأن الكوشوك يلوث البيئة ويضر بالمحتجين من سكان غزة، اننا واذ نشكر حرصهم لنقول لهم هذه ضريبة الحرية:
?ففي غزة دخان الكوشوك البالي لأفضل من دخان البخور ودهن العود الباهض الثمن، وفي غزة يقدمون أجسادهم رخيصة في سبيل الله ومن ثم من أجل الدفاع عن شرف الأمة وعزتها لا يبالون من القتل والشهادة وهم يعلمون بأن نساءهم سترمل واولادهم ستيتم وانهم سيصابوا باعاقات فيصبحوا مقعدين ولا يهابون الأسر بعد ان كانوا طلقاء
?ففي غزة لا كهرباء ولا مياه صالحة للشرب من تلوث أرضها ببارود الحروب ولا اسماك في بحرها صالحة للآدمي لضخ العدو المياه العادمة في بحر غزة، وفي غزة عشرات الالاف المصابين بالفشل الكلوي والسرطانات
?في غزة تعاني المستشفيات من النقص الشديد في الادوية والمستلزمات الطبية ومستلزمات العمليات، فيضمد جراح المصابين لايقاف نزف الدماء وتقديم الاسعافات الاولية وغالبيتهم تؤجل عملياتهم لأشهر ولم يستخرج الرصاص من عظامهم وأجسادهم لعدم توفر الامكانيات في مستشفيات وزارة الصحة وبسبب اغلاق المعابر وعدم تحويلهم للخارج لتلقي العلاج ولا يملكون تكاليف العلاج والعمليات في المستشفيات الخاصة وهم صابرون، ولا يحبط ذلك الآخرين من التضحية والتعرض للقتل والاصابات
?في غزة يأبى الله تعالى مالك الملك العزيز الجبار المنتقم الا وأن يخزي ويفضح ويذل أناس ليكشف للجميع اللثام عن وجوه اللئام الذين طالما تغنوا بالدين والوطنية والدفاع عن فلسطين والقضية الفلسطينية، ليميز الله الخبيث من الطيب ويحقق النصر للمؤمنين الصادقين بعد فضح المنافقين حتى لا يتبنوا النصر وليكون النصر والتمكين من الله فقط لشرفاء الأمة والذين لم يسجلوا على أنفسهم وفي تاريخهم خيانات لأمتهم وهم كثر، والأمل في وجه الله ثم بهم وحينها يكون النصر والتمكين لفلسطين ولتحرير المسجد الأقصى المبارك لقوله تعالى ((وكان حقا علينا نصر المؤمنين)) وقوله تعالى ((وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا))
((ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا))
?فعلى شعبنا أن يتحد وأن يلفظ المندسين والمحبطين الذين يشرخون الصف ويعيشون على التناقضات لارضاء جهات خارجية لا تريد الخير لشعبنا، وعلى قادة شعبنا أن ينحازوا لجموع المحتجين في مخيمات العودة لان قوتهم في التفاف شعبهم حولهم حتى تعود فلسطين كل فلسطين من بحرها الى نهرها
قال تعالى:
((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا))
اللهم اني قد بلغت فاشهد

شاهد أيضاً

الدكتور رمضان طنبورة يتسلم النسخة الأولى من الطبعة الجديدة للمصحف الشريف ذات الحجم الكبير التي صممت لوضعها في المراكز الإسلامية العالمية

الدكتور رمضان طنبورة رئيس الهيئة الخيرية الفلسطينية العالمية بتركيا ورئيس جمعية الفلاح الخيرية في فلسطين …