لنا كلمة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالىِ:{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } [الأنبياء: 92]

 

الحمد لله الذي جعلنا من أهل الفلاح، وسخرنا لنحمل هم شعبنا في فلسطين. الحمد لله أن سخر لنا قلوبا تنبض مع دقات الأرامل والأيتام.

 الحمد لله الذي اختص أهلا للإحسان والخير، وجعل قضاء حوائج الناس على أيديهم، ليبعدوا وجوههم عن النار. عملا  بقول النبي صلى اللـه عليه وسلم :(فاتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة) أخرجه البخاري، فانظر أخي كيف حث نبينا على الصدقة بما قل، وانظر كيف بين أن اليسير يستر المتصدق من النار.

فإلى كل من اجتهد فسخر نفسه وماله لينقي قلبه فيلقى ربه بقلب سليم، وذلك مصداقا لقوله تعالى: (يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتي اللـه بقلب سليم)فإلى هؤلاء، أذكرهم حال شعبنا، فمن الطرق المغلقة، والحواجز المحاصرة، من بين الجرحى والشهداء، من بين العدوان والحصار الذي أنهكنا، من عند الطغيان الذي يذيقنا ألم الحسرة كل يوم والفراق، من عند شعب سرقت مياهه العذبة ليعيش على مياه ملوثة لا تصلح حتى لحيوان، أخاطب فيكم نخوة المعتصم، أن لا تدعونا نواجه الكوارث والقتل دون النظر إلينا، فكل يوم تزداد حاجاتنا، فيا أيها الشرفاء من أبناء هذه الأمة الإسلامية والعربية، يقول تعالى: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللـه بِهِ عَلِيمٌ 

{وَمَا تُقَدِّمُوا لِانْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللّـَهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا}

إن اللـه سبحانه جعلنا في سفر عن هذه الدنيا، ومن دخل القبر من غير زاد، كان كمن ركب البحر من غير سفينة، ومن عصى اللـه تعالى وهو يضحك، أدخله اللـه النار وهو يبكي، ومن أطاع اللـه تعالى وهو يبكي أدخله اللـه الجنة وهو يضحك، فبادر أخي إلى الطاعة قبل الفوات وتزود للآخرة قبل الممات، فقد دخل صحابي على النبي  والنبي يقرأ ألهاكم التكاثر  قال: يقول ابن آدم مالي مالي، قال: وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟”? رواه مسلم.

أخي الحبيب قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينـزلان فيقول أحدهما اللـهم أعط منفقاً خلفاً ويقول الأخر اللـهم أعط ممسكاً تلفاً? متفق عليه. وعن ابن عباس: من مشى فى حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيرا من اعتكاف

عشرين سنة قال الهيثمي إسناده جيد.

أعاننا الله وإياكم على حمل هذه الأمانة الشاقة التي عجزت عنها الجبال الرواسي الشامخات .

أخوكم الشيخ /د. رمضان طنبورة
رئيس جمعية الفلاح الخيرية – فلسطين

.

أضف تعليقاً